Search
  • Khaled Al-Kulaib

التغلب على الوحدة في 2020 – ماذا يمكن أن نفعل؟


واحدة من الحقائق المؤسفة في عام 2020 هي أن شعور الوحدة أصبح يتغلغل أكثر فأكثر في نفوس الناس. فالوحدة هي كلمة لم تكن حتى تستخدم في اللغة الإنجليزية قبل 200 سنة مضت، ولكن منذ ذلك الحين أضحت تستخدم بشكل يومي ومن قبل معظم الناس. وسنة 2020 هي صعبة بشكل خاص على أولئك الذين يرجون أن يقهروا وحدتهم؛ لأن الناس، بسبب هذه الجائحة، أصبحوا غير قادرين على التجمع وممارسة الأنشطة سوياً.


ومع ذلك، علينا أن نجد طرقاً نهزم بها الوحدة سوياً؛ فهي واحدة من الأشياء التي لا يمكنك أن تتغلب عليها "وحدك". يجب أن نجد طرقاً نجتمع بها، بالرغم من وجود هذه الجائحة، حتى وإن اضطررنا لفعل ذلك افتراضياً عبر الانترنت. فإذا استطعنا ممارسة الأنشطة سوياً وتكوين روابط شخصية، يمكننا حينئذٍ أن نتغلب على ذلك المرض الحديث الذي يؤرقنا.


تعريف الوحدة


يختلف شعور الوحدة من شخص لآخر، وبالتالي قد يصعب تحديد تعريف أو وصف لها. وبالرغم من ذلك، كل من يعانون من الوحدة يمكنهم أن يجدوا بعض التشابهات فيما يمرون به. فبالنسبة للكثيرين، الوحدة هي عدم وجود مجموعة من الناس يتشاركون نفس الاهتمامات فيما بينهم. وهذا شيء مثير للاهتمام لأن الأمر يتجاوز مجرد البقاء وحيداً؛ بل هو ألا يكون لديك أي شخص تتحدث معه ويفهمك.


فالعالم ملئ بالأشخاص الذين يحظون بصداقات كثيرة، مثل الأطفال المحبوبين بين أقرانهم، ولكنهم مع ذلك يشعرون بالوحدة لأنهم يشعرون بأن لا أحد يفهمهم. وهناك أيضاً أشخاص يشعرون بالوحدة ببساطة لأنه ليس لديهم من يتحدثون معه في الحياة الواقعية. حيث تشير بعض الدراسات أن التواصل الرقمي عبر الانترنت لا يساعد كثيراً في مواجهة الوحدة. وأن من يعانون من الوحدة المفرطة هم عرضة لبعض الآثار الصحية المدمرة.


الآثار الصحية للوحدة


هناك الكثير من الآثار الصحية السيئة والمتفاوتة التي تهدد من يعانون من الوحدة، والتي بعضها يضع المصابين بها في خطر محدق. وكثير من هذه الآثار الصحية تكون عقلية، مع وجود بعض المخاطر البدنية أيضاً. حيث ترتبط الوحدة بارتفاع ضغط الدم وبأمراض القلب والسمنة وضعف جهاز المناعة، وكل هذه الآثار قد تتفاقم وتتطور إلى مشكلات أكثر خطورة إذا لم تتم السيطرة عليها.


فمن الناحية العقلية، من يعاني من الوحدة يكون عرضة للإصابة بالاكتئاب، وهو مرض عقلي يمكن أن يؤدي إلى الوفاة إذا لم يخضع للمتابعة. ومن الواضح أن شعورك بالوحدة هو مشكلة أكبر مما قد يظن الناس؛ فعليك أن تفعل كل ما بوسعك للتغلب على الوحدة من خلال البحث عن طرق تواجه بها هذا الابتلاء.


ما الذي يمكن أن نفعله؟


إذاً، بمعرفة مدى خطورة الشعور بالوحدة، ما الذي يجب علينا فعله لمجابهته؟ أولاً وقبل كل شيء، يجدر بنا أن نعترف بأنها مشكلة خطيرة قد تؤثر على حياتنا أو حياة من يهمنا أمرهم. حتى وإن لم تكن أنت شخصياً تعاني من الوحدة، عليك أن تنظر حولك وتنتبه لمن تهتم بأمرهم لترى ما إذا كانوا بحاجة لمن يساعدهم في التغلب على شعورهم بالوحدة.


بعد ذلك، يجب أن نأخذ لحظة نتأمل فيها ما نقوم به في حياتنا اليومية لمواجهة الوحدة. غالباً ما يحتاج الأمر إلى تغيير في نمط الحياة للخروج والتواصل مع الآخرين، وهذا ليس بالأمر السهل. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكننا من خلالها إجراء هذه التغييرات لمواجهة الوحدة.



التواصل في الحياة الواقعية


أول ما يجب أن نجربه ونفعله هو التواصل مع أشخاص حقيقيين في الحياة الواقعية. وهذا قد يكون صعباً في عام 2020، ولكن يجب أن نجد طرقاً نتواصل بها مع الآخرين بشكل آمن للاستمتاع بتجارب حياتية حقيقية.


الكثير من الناس يعيشون تجارب مع الآخرين عبر الانترنت، حيث يتحدثون ويتراسلون ويفعلون كل شيء بشكل افتراضي إلكتروني؛ وهذا ربما يكون حلاً جيداً بشكل مؤقت أثناء الجائحة، ولكنه لن يدوم. فليس بمقدورك مواجهة الوحدة بمجرد النظر إلى شاشة داخل غرفتك، حتى وإن كنت تتواصل مع أشخاص. بل يجب أن تخرج من المنزل وتمارس أي أنشطة مع الناس في الحياة الحقيقية.


كن على طبيعتك عبر الانترنت


عند تصفح الانستغرام، قد يبدو لك أن كل من تعرفه يحظى بحياة أفضل من حياتك. وبالتالي، يكون من السهل عليك أن تشعر أن حياتك لا قيمة لها عندما ترى أن الآخرين يحتفلون ويخرجون ويشترون الدراجات والسيارات والمنازل ويركبون الطائرات المروحية ويأخذون أجازات من العمل.


يجب أن تعلم أن وسائل التواصل الاجتماعي ليست حقيقية. فالناس لا يلجؤون إلى وسائل التواصل الاجتماعي ليقولوا الحقيقة بشأن يدور في حياتهم؛ بل ليتفاخروا بأن حياتهم هي الأفضل. وهذه طريقة يستخدمها الناس للتكيف مع حقيقة أن حياتهم ليست جيدة كما يبدو عليها؛ فإنهم يبحثون عن تصديق لحياتهم على انستغرام من خلال الفلاتر. فإذا أردت أن تنشط على وسائل التواصل الاجتماعي فكن على العكس. شارك حياتك الحقيقية وتواصل مع أشخاص حقيقيين.


اعثر على أشخاص مقاربين لك في التفكير


يجب أن تواجه الوحدة مع أناس مقاربين لك في الفكر. فلا يهم إذا كنت تذهب إلى الحفلات وتكون محاطاً بالناس دون أن تتواصل معهم. اعثر على شيء تحبه وتواصل مع الآخرين بشأنه.


فإذا كنت تحب أن تلعب الشطرنج يمكنك التغلب على الوحدة عن طريق الانضمام إلى جماعة يلعبون هذه اللعبة. وإذا كنت تلعب ألعاب الفيديو فتلك هي الطريقة التي يمكنك من خلالها أن تتغلب على الوحدة. بغض النظر عما تفعله، فمن المفيد جداً أن تفعله مع الآخرين الذين يهتمون بما تهتم به أنت.


اجتمعوا سوياً


في النهاية، إنكم بحاجة إلى التجمع سوياً. وGathers يسمح لكم بالعثور على مجموعات من الناس يمارسون أنشطة تحبون ممارستها. حيث يمكنكم العثور على دروس للطبخ أو مشاهدة الأفلام أو إيجاد حفلات حمام السباحة وأكثر من هذا بكثير. يمكنك العثور على ما تريده بالضبط، مما يساعدك في التواصل مع أشخاص يرغبون في فعل نفس الشيء. وإذا كان لديك مكان يمكنك استضافة الناس فيه فإنها طريقة رائعة لتقابل أشخاصاً جدد إلى جانب ربح بعض الأموال الإضافية.


الخلاصة


الوحدة هي واحدة من التحديات التي لا يمكن لأحد أن يواجهها منفرداً. تواصل مع من تهتم بهم واعثر على أشخاص لهم نفس اهتماماتك. كن على سجيتك على وسائل التواصل الاجتماعي وقاتل ذلك العدو الخفي المسمى "الوحدة". معاً، يمكننا القضاء على الوحدة وطردها من حياتنا.






18 views

CONTACT US

Join us on social media

© 2019 by K Ventures. All Rights Reserved

  • Facebook - White Circle
  • Twitter - White Circle
  • LinkedIn - White Circle